بعد وداع مؤثر لموديلات Quadrifoglio عبر إصدار Super Sport الخاص، فاجأتنا الفا روميو بقرار كنا نتمناه؛ عودة المحرك سداسي الأسطوانات V6 من جديد. هذا القرار لم يكن مجرد رجعة فنية، بل هو انعكاس لتغير أعمق في استراتيجية الشركة، خاصّةً مع تأجيل إطلاق الجيل الجديد من جوليا وستلفيو.
فما الذي دفع ألفا روميو لتغيير خطتها ؟ ولماذا تصرّ على أن سيارات الاحتراق الداخلي لم تنتهِ بعد ؟ دعونا نغوص في القصة.
عودة البنزين بعد حلم كهربائي مؤجل
كان من المفترض أن يتم استبدال جوليا و ستلفيو بموديلات كهربائية بالكامل. لكن الواقع فرض نفسه؛ الطلب على السيارات الكهربائية لا يسير كما تم التخطيط له، خاصةً بالنسبة لعشاق الأداء العالي والصوت الميكانيكي الخالص.
هذا دفع ألفا روميو إلى إعادة النظر في خطتها والعودة إلى المحرك V6 الأسطوري، تحديداً في نسخة “كوليتزيوني” الأعلى أداءً. خطوة قد تبدو تراجعية للبعض، لكنها لمحبي السرعة وشغف القيادة، خطوة في الاتجاه الصحيح.
كوليتزيوني: تحية للماضي، واستثمار في الشغف
الإصدار الجديد كوليتزيوني من جوليا وستلفيو ليس تحديثًا طفيفًا فقط، بل هو احتفال بتاريخ ألفا روميو العريق.
ما يميز السيارة؟
- محرك V6 سعة 2.9 لتر بتوأم توربو – مستعار من تقنيات فيراري، يولد 513 حصانًا و 600 نيوتن متر من العزم
- عادم Akrapovič الرياضي – يأتي بشكل قياسي لإبراز صوت المحرك الغني
- مكابح كربون-سيراميكية – لأداء تحكم فائق حتى في أقسى الظروف
عدد النسخ لا يتجاوز 63 وحدة لكل من جوليا و ستلفيو، كإشارة رمزية لعام 1963، حين قدّمت ألفا روميو أول سيارة إنتاج ببرسيمها الرباعي الشهير (Quadrifoglio).
تفاصيل الشكل… وفاء للأصالة بروح عصرية
بالرغم من عمر جوليا الذي يقترب من 10 سنوات، وبلوغ ستلفيو سنًا مقاربًا، عملت الشركة على منح النسخة الجديدة لمسات تصميمية فريدة:
- سقف مكشوف من ألياف الكربون يضفي خفة وأناقة
- مرايا جانبية وشعار أمامي بألياف الكربون
- طلاء أحمر داكن خاص، مستوحى من سيارة 33 سترادالي الفائقة الندرة
أما المقصورة، فهي تحفة بحد ذاتها:
- لوحة القيادة مغلفة بالجلد وخياطة حمراء
- ألياف الكربون في النفق الوسطي
- مقاعد سباق Sparco من الجلد و الألكانتارا، مع أرقام تسلسلية على مساند الرأس وقاعدة كربونية لكل مقعد
- استخدام إضافي للجلد عند مقابض الأبواب وبين المقاعد
متى نرى الجيل الجديد؟
رغم هذه العودة القوية، فإن الجيل القادم من جوليا و ستلفيو لن يُطرح قبل عام 2028. المتوقع أن يشمل أيضًا نسخًا بمحركات بنزين، ما يعني أن خطة التحول الكامل إلى الكهرباء قد تم تأجيلها بشكل رسمي.
الحقيقة أن ألفا روميو، مثلها مثل شركات عديدة اليوم، تكتشف أن الشغف والأداء لهما مكان لا يمكن أن يملأه التيار الكهربائي وحده.
كلمة أخيرة: بين السمع والنغمة… العودة التي تمنيناها
عودة المحرك V6 ليست مجرد قرار إنتاجي، بل استجابة لنداء العشاق. عشر سنوات من جوليا و ستلفيو لم تُطفئ بريقهما في قلوب السائقين. ومع نسخة كوليتزيوني المحدودة، ترسخ ألفا روميو اسمها كرائدة الفخامة الإيطالية الممزوجة بالأداء، بلا مساومة.
لمن هم في أوروبا، الصين، اليابان، أو منطقة الشرق الأوسط، هذه النسخة محدودة ستشق طريقها إليهم فقط. أما البقية، فعليهم الانتظار حتى تكشف ألفا النقاب عن جيلها القادم بنبض الوقود وليس الكهرباء فقط.







