في الوقت الذي تتسابق فيه معظم شركات السيارات نحو مستقبل كهربائي، اختارت تويوتا أن تسلك طريقًا مختلفًا لا سيما حين يتعلق الأمر بالفخامة. الشركة اليابانية كشفت مؤخرًا عن علامة فرعية جديدة فاخرة تحمل اسم سينتشري، و هي خطوة تعكس نية تويوتا في إعادة تعريف الفخامة على طريقتها الخاصة.
لكن اللافت في هذا الإعلان ؟ السيارة الفاخرة الجديدة ستعمل بمحرك احتراق داخلي، وليس كهربائيًا بالكامل، بعكس الاتجاه السائد اليوم.
ما هي سينتشري
حتى لا نخلط الأمور، اسم سينتشري ليس جديدًا تمامًا. هو في الحقيقة مأخوذ من سيارة سيدان فاخرة بنفس الاسم كانت تُباع في اليابان منذ أكثر من 50 عامًا، وتُعتبر رمزًا للرقي الياباني الهادئ، بل المماثل لـ رولز-رويس في طابعها المحافظ و رفاهيتها الصامتة.
لكن هذه المرة، تويوتا قررت تحويل الاسم إلى علامة فرعية متخصصة بالفخامة الفائقة، أعلى حتى من علامة لكزس. الهدف؟ إنتاج سيارات راقية بتصميمات مخصصة للنخبة، وليس مجرد نسخ فاخرة من طرازات تقليدية.
لماذا ليس كهربائيًا
أكد رئيس أنظمة الدفع في تويوتا، تاكاشي أوهارا، أن سيارات علامة سينتشري ستحتوي على محرك احتراق داخلي. ومع أن الشركة لم تحسم بعد نوع المحرك الذي سيُستخدَم بالضبط، إلا أن القرار النهائي واضح: “نعم، سيكون لديها محرك”.
هذا التوجه من تويوتا يحمل دلالة قوية في عالم بدأت سياراته “تكتفي بالهمس”، بينما ما تزال بعض القلوب تتوق لصوت المحرك ونبضه.
لكن، أي نوع من المحركات
هنا تبدأ التكهنات، خاصة أن تويوتا لديها مجموعة من الخيارات القوية تحت التطوير حاليًا. ومن بين المحركات المرشحة للعمل ضمن سيارات سينتشري:
- محرك هجين تيربو رباعي الأسطوانات: بسعة 2.0 لتر، مزوَّد بمساعدة كهربائية. التوقعات تشير بقوة تصل إلى 400 حصان، و قد تصل بسهولة إلى 600 حصان.
- محرك V8 هجين جديد تمامًا: من المحتمل أن يظهر أولًا في السوبركار الجديدة GR GT، وسيكون متاحًا أيضًا لسيارات لكزس و شاحنات الـSUV الكبيرة و ربما طرازات سينتشري. القوة المتوقعة أكثر من 900 حصان
- هل هناك مكان لمحرك V12؟ تلعب الشائعات هنا دورها، فهناك همسات عن عودة محتملة لمحرك V12 تذكيرًا بجيل سينتشري الثاني (1997-2017) الذي كان يستخدم هذا المحرك. لكن التوقعات منخفضة، ومعظم المصادر ترى أن هذه مجرد أحلام جميلة.
مستقبل سينتشري باصوات محركات وسط الهمس الكهربائي
في عالم يبدو وكأنه يتجه نحو الصمت الكهربائي، تُعد خطوة تويوتا تأكيدًا على أن الفخامة لا تعني بالضرورة التخلي عن المحرك. بل على العكس، قد يكون وجود محرك بنزين (أو هجين قوي) هو ما يميز سينتشري فعلًا عن منافسيها الكهربائيين.
السيارات الأولى من علامة سينتشري الجديدة من المتوقع أن تصل إلى الطرق خلال العامين المقبلين. وما زال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الطرازات ستُباع خارج اليابان — لكن إن وصلت إلى أسواقنا العربية، فستكون حتمًا خيارًا مثاليًا لعشاق السيارات الكبيرة، الناعمة، والقوية معًا.
لماذا تهمنا هذه الخطوة
لأنها تفتح بابًا جديدًا في عالم المحركات، و تثبت أن الفخامة لا يجب أن تتنكر في ثياب الكهرباء دائمًا. في منطقتنا العربية، حيث ما يزال الصوت و القوة و الهيبة عناصر مطلوبة في السيارات الفارهة، فإن سينتشري بمحرك هجين أو V8 قادم قد تكون هي الخيار الجديد المفضل للنخبة.
في النهاية، ليست كل الفخامة صامتة. و أحيانًا، الصوت هو جزء من اللغة التي تتحدث بها السيارة.






