شهد عالم السيارات الخارقة مؤخراً حدثاً استثنائياً جذب أنظار عشاق السرعة و الرفاهية حول العالم، حيث كشفت شركة منصوري، عن كونيجسيج جيسكو سبارتان معدلة من منصوري حيث يعتبر مشروعها الأول على الإطلاق المستوحى من هندسة كونيجسيج السويدية.
ليكون بمثابة دمج فريد بين القوة المفرطة التي تمثلها كونيجسيج و الجماليات الجريئة التي تشتهر بها منصوري بسعر 4 مليون دولار .
فلسفة منصوري في عالم الهايبر كار
لطالما عرفت شركة منصوري بجراتها في تعديل سيارات رولز رويس، فيراري، و لامبورجيني، لكن الدخول إلى منطقة كونيجسيج يعد تحدياً من نوع خاص. فسيارات كونيجسيج ليست مجرد وسائل نقل، بل هي قطع فنية هندسية تهدف إلى كسر قوانين الفيزياء. مع نسخة سبارتان،
لم تسع منصوري لتغيير هوية السيارة، بل لإضافة طبقة من التميز البصري الذي يجعلها تبرز حتى في أكثر التجمعات حصرية.
التصميم الخارجي من ألياف الكربون في أبهى صورها
يعتبر التصميم الخارجي لسيارة كونيجسيج جيسكو سبارتان بمثابة احتفال بمادة ألياف الكربون. استخدمت منصوري تقنياتها المتقدمة لتقديم هيكل خارجي يتميز بتفاصيل دقيقة وجريئة:
-الواجهة الأمامية العدوانية: تم تزويد السيارة بمشتت هواء (Splitter) أمامي أكبر حجماً و مصنوع بالكامل من الكربون، مع إضافة زعانف جانبية (Canards) إضافية لتحسين تدفق الهواء و زيادة القوة الضاغطة عند السرعات العالية.
اللمسات اللونية: ظهرت النسخة الأولى من هذا التعاون بلون بيج رملي فريد، يتماشى مع ذوق عملاء النخبة في الشرق الأوسط، حيث تم الكشف عن السيارة لأول مرة في دبي. هذا اللون يتداخل بسلاسة مع أجزاء الكربون المكشوفة، مما يعطي تبايناً بصرياً مذهلاً.
الديناميكا الهوائية الخلفية: لم تكتفِ منصوري بالجناح العملاق لنسخة Attack الأصلية، بل أضافت لمساتها الخاصة على الجناح الخلفي و ناشر الهواء (Diffuser)، مما جعل السيارة تبدو و كأنها مركبة فضائية مهيأة للحلبات.
العجلات والإطارات: تم تزويد سبارتان بعجلات مخصصة من تصميم منصوري، خفيفة الوزن و عالية المتانة، مصممة لتحمل العزم الهائل الذي ينتجه محرك جيسكو.
الأداء الميكانيكي و قلب كونيجسيج النابض
بينما ركزت منصوري على الجوانب الجمالية و الديناميكية، تظل القوة الميكانيكية لسيارة جيسكو هي المحرك الأساسي لهذا الإبداع. تعتمد سبارتان على المحرك الأسطوري لكونيجسيج:
-المحرك: V8 بسعة 5.0 لتر مع شاحن توربيني مزدوج.
-القوة الحصانية: ينتج المحرك 1,280 حصاناً باستخدام الوقود العادي، و تصل هذه القوة إلى 1,600 حصان عند استخدام وقود E85 (إيثانول).
-ناقل الحركة: تستخدم السيارة ناقل الحركة الخفيف (LST) المكون من 9 سرعات، و الذي يعتبر أسرع ناقل حركة في العالم، حيث يسمح بالتنقل بين السرعات بلمح البصر دون أي فقدان في العزم.
هذا المزيج يضمن أن تظل نسخة منصوري “سبارتان” واحدة من أسرع السيارات على وجه الأرض، قادرة على تجاوز حاجز الـ 480 كم/ساعة في ظروف معينة.
المقصورة الداخلية: فخامة مخصصة
داخلية كونيجسيج جيسكو معروفة بالفعل بتصميمها المستقبلي، و لكن منصوري أضافت لمستها الفاخرة هنا أيضاً. تم استخدام أجود أنواع الجلود المبطنة، مع تطريزات يدوية تحمل شعار Spartan و منصوري. تم استبدال العديد من القطع البلاستيكية و المعدنية بألياف الكربون المصقولة، مما يعزز الشعور بالرفاهية المطلقة و التميز.
تتيح منصوري لعملائها تخصيص كل سنتيمتر داخل المقصورة، من لون الخياطة إلى نوع الجلد المستخدم، مما يجعل كل نسخة من سبارتان قطعة فريدة لا تشبه غيرها.
الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون
يمثل دخول منصوري إلى عالم تعديل كونيجسيج تحولاً كبيراً في سوق السيارات المعدلة. فالملاك الذين يدفعون ملايين الدولارات لامتلاك سيارة كونيجسيج يبحثون دائماً عن التفرد. منصوري توفر لهم هذا التميز من خلال تحويل سيارة نادرة إلى سيارة وحيدة من نوعها .
كما يعزز هذا المشروع مكانة منصوري كأقوى شركة تعديل في العالم، قادرة على التعامل مع أكثر السيارات تعقيداً من الناحية الهندسية. اختيار دبي لإطلاق هذا المشروع لم يكن مصادفة، بل هو استهداف مباشر لأكبر سوق للسيارات الفائقة في العالم.
الخلاصة: هل نجحت منصوري في اختبار كونيجسيج ؟
الآراء حول تعديلات منصوري دائماً ما تنقسم بين مؤيد و معارض؛ فالبعض يرى أنها تضيف طابعاً من الهيبة و الفخامة، بينما يرى عشاق التصميم الكلاسيكي أن سيارات كونيجسيج كاملة و لا تحتاج لتعديل. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن كونيجسيج جيسكو “سبارتان” قد أحدثت ضجة هائلة و أثبتت أن حدود الإبداع في عالم السيارات لا تتوقف عند المصنع الأصلي.
إنها سيارة تجمع بين هندسة كريستيان فون كونيجسيج العبقرية و جنون تصميم كوروش منصوري، لتكون النتيجة وحشاً كربونياً يسيطر على الطرقات و يلفت الأنظار في كل زاوية.






