هل كنا سنتحدث اليوم عن لامبورجيني كعلامة أسطورية لو لم تستحوذ عليها مجموعة فولكس فاجن في عام 1998 ؟ سؤال يتكرر كثيراً في الأوساط المهتمة بعالم السيارات الفاخرة، خاصة عند النظر إلى النجاحات المتوالية التي حققتها العلامة الإيطالية الشهيرة في السنوات الأخيرة.
عبر رحلتها من كونها شركة لصناعة السيارات الخارقة ذات الطابع العنيف والوحشي، إلى شركة حديثة تواكب المعايير البيئية و تعمل بنجاح في عالم السيارات الهجينة، تمكنت لامبورجيني من التحول إلى قصة نجاح مذهلة. و المثير أن هذا التحول لم يقف حائلاً أمام عشق الجمهور لها، بل العكس تماماً المبيعات في تصاعد مستمر.
رقم قياسي جديد في 2025 بأكثر من 10,700 سيارة مباعة
في عام 2023، تجاوزت لامبورجيني حاجز العشرة آلاف سيارة لأول مرة في تاريخها، حيث سلمت 10,112 سيارة لعملائها حول العالم. و في 2025، واصلت النجاحات بتحقيق مبيعات بلغت 10,747 وحدة بزيادة 6٪ عن العام السابق.
للربط التاريخي، في عام 2017 كانت الشركة تبيع فقط 3,815 سيارة. أما في 2015، فكانت فخورة بتحقيق 3,245 سيارة و كان ذلك حينها رقماً قياسياً. اليوم، نحن نتحدث عن مبيعات تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال عشر سنوات
ما السر ؟ SUV فاخرة، و هجينة خارقة
رغم أن سيارة لامبورجيني الجديدة تيميراريو لم يكن لها دور كبير في أرقام 2025 (كون التسليم بدأ مؤخراً فقط)، إلا أن المؤشرات أكدت أنها بدأت بداية قوية جداً.
تم الكشف عن تيميراريو، خليفة هوراكان، في أغسطس 2024، و هي مزودة بمحرك V8 هجين جديد. و بحسب لامبورجيني، فإن دفاتر الطلبات ممتلئة لعام كامل قادم منذ الآن، ما يشير إلى شعبية كبيرة رغم التخلي عن محرك V10 الأسطوري.
لامبورجيني لا تكشف عادة عن تفاصيل المبيعات حسب الطراز، لكن المتابعين يعرفون أن أوروس لا تزال تحمل الجزء الأكبر من المبيعات. باعتبارها أول SUV في تاريخ العلامة، فقد اجتذبت طبقة جديدة من العملاء.
المنطقة الأقوى للمبيعات؟ أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا
في تصنيف الأسواق، سجلت منطقة أوروبا و الشرق الأوسط و أفريقيا (EMEA) أعلى المبيعات بواقع:
- 4,650 سيارة
- تلتها الأمريكيتان بـ 3,347 وحدة
- ثم منطقة آسيا و المحيط الهادئ APAC بـ 2,750 سيارة
الطلب في المنطقة العربية، خصوصاً دول الخليج مثل الإمارات و السعودية و قطر، يلعب دوراً محورياً في هذا الزخم الكبير. لا عجب، فلامبورجيني تحظى دائماً بشعبية خاصة في أسواق يقدر أصحابها التميز و الفخامة و الصوت المميز للمحركات.
المستقبل: رودستر هجينة، أوروس جديدة، و ربما تعديلات كهربائية
ماذا ينتظرنا من لامبورجيني مستقبلاً ؟ رغم التكتم الرسمي، هناك الكثير من الإشارات المهمة:
- رودستر من ريفويلتو: النسخة المكشوفة من السوبركار الهجينة بقوة 1,065 حصان تبدو قريبة جداً النموذج الخاص فينومينو أعطانا تلميحاً لقوة أعلى و لكن بإنتاج محدود جداً (29 نسخة فقط).
- الجيل التالي من أوروس: من المقرر إطلاقه في 2029 و ستستمر بصيغة هجينة تجمع بين محرك احتراق داخلي و محرك كهربائي.
- لانزادور: الكوبيه الكهربائية رباعية المقاعد تم تأجيلها من 2028 إلى 2029 و لا نستبعد أن تتحول إلى توليفة هجينة بدلاً من سيارة كهربائية بالكامل.
- تيميراريو دفع خلفي رئيس لامبورجيني ألمح إلى نسخة بالدفع الخلفي، لكن جدولة الإنتاج المزدحم قد تؤخر طرح هذه النسخة إلى 2026.
بين الهجين و الكهرباء الكاملة لامبورجيني لا تفقد هويتها
رغم التوجه نحو الهجين و تقليل الاعتماد على محركات V10 الجهورية، فإن ما يثير الإعجاب هو أن لامبورجيني نجحت بالحفاظ على هويتها الرياضية و الشغف الذي يشعر به السائقون.
بعكس المخاوف التي صاحبت تخلي الشركة عن محركاتها الكلاسيكية، لم تتأثر صورتها سلباً. بل يبدو أن العملاء الجدد محبون لهذا التوازن بين الأداء و الابتكار الأخضر.
هل تفوقت لامبورجيني على بنتلي
في تطور مثير للاهتمام، أشارت تقارير غير رسمية إلى أن لامبورجيني ربما باعت أكثر من بنتلي في عام 2024 و هو أمر لم يحدث سابقاً. فمنذ 2014، كانت بنتلي تبيع ما يقارب أربعة أضعاف لامبورجيني، خصوصاً مع صعود بنتيجا. لكن الأرقام يبدو أنها بدأت تتغير.
خاتمة:
قصة لامبورجيني مع النجاح المستمر هي مثال حي على مزيج من الذكاء الصناعي و الإرث التصميمي و الشغف بالأداء. يبدو أن دخول التكنولوجيا الحديثة، من المحركات الهجينة و SUV راقية، لم يضعف من سحر الثور الهائج بل جعله أكثر قوة و ذكاء.
و مع أفق مليء بالموديلات الجديدة و التحول الذكي نحو المستقبل، تبقى لامبورجيني اسماً يثير الإعجاب، و يواصل جذب أنظار العالم.





