عندما نتحدث عن نيسان في عالم الطرق الوعرة، عادةً ما يخطر ببالنا أسماء مثل نيسان باترول أو نافارا أو ايضا الأرمادا. لكن هل تخيلت يومًا أن تتحول نيسان GT-R، تلك السيارة الرياضية الخارقة المخصصة للسرعة، إلى وحش قادر على تحدي التضاريس الوعرة ؟ نعم، هذا ما حصل تمامًا مع مشروع جديد و مذهل أطلق عليه اسم “Godzilla 2.0”.
هذه التحفة الميكانيكية جاءت من شركة التعديلات الهولندية Classic Youngtimers Consultancy، و هي ليست أول مرة يقومون فيها بتحويل سيارة خارقة إلى مركبة مغامرات؛ فهم فعلوها من قبل مع لامبورجيني جالاردو. و لكن هذه المرة، المستوى مختلف تمامًا.
تحويل رياضي إلى قوة علي البر
التعديلات التي طرأت على GT-R لا تقتصر على الشكل الخارجي فقط، بل شملت النطاق الميكانيكي والأداء، لتؤهلها كلياً للمهام البرية. إليك أهم ما تم تغييره:
- رفع مستوى الهيكل: تم تركيب نظام رفع خاص يزيد من ارتفاع السيارة بمقدار 12 سم، ما يمنحها خلوصاً أرضياً ممتازاً لمواجهة العقبات الطبيعية.
- رفارف بلاستيكية عريضة: مشابهة لتلك التي نراها عادة على البيك أب أو سيارات SUV القوية، تضيف مظهراً عدائياً و تمنح بعض الحماية.
- إطارات مخصصة للطرق الوعرة: مع الاحتفاظ بعجلات GT-R الأصلية، لكن تم استبدال الإطارات بأخرى تلبي احتياجات التضاريس القاسية.
- مصد أمامي مزوّد بكشافات LED ضخمة: لإضاءة أقوى عند القيادة الليلية أو في البيئات قليلة الرؤية، تماماً كما تعمل سيارات الرالي.
- رف سقف عملي: مزوّد بقضبان تحميل، ضوء LED عرضي، و ايضا عجلة احتياطية كل شيء يجعل السيارة جاهزة لرحلات برية طويلة
- تغليف تمويهي: تصميم خارجي بنمط “الكامو” يمنحها مظهراً عسكرياً مميزاً ويلفت الأنظار فوراً.
قلب رياضي لا يزال ينبض بالقوة
السيارة لا تكتفي بمظهرها الجديد القاسي، بل احتفظت بقلبها النابض بالقوة. محرك الـ V6 بسعة 3.8 لتر المزوّد بتيربو مزدوج خضع لتعديلات ترفع قوته إلى 600 حصان. القوة ما زالت هناك، لكن الآن لديها شخصية مختلفة تمامًا. إنها أشبه بفهد بري ترتدي درع جندي.
السيارة قطعت مسافة 46,500 كيلومتر فقط، و تُعرض للبيع اليوم بسعر يصل إلى 95,000 يورو، أي ما يعادل تقريباً 107,000 دولار أمريكي.
ماذا تعني هذه الفكرة لعشّاق السيارات في العالم العربي
لك أن تتخيل سيارة في قوة نيسان GT-R، و التي ترتبط دائماً بأرقام التسارع و أحداث الدريفت و السباقات، تُعيد اختراع نفسها لتصبح صديقة الصحارى و الجبال. قد لا تكون هذه الفكرة دارجة في أسواق الشرق الأوسط بعد، لكنها نقطة تحوّل. تخيّل قيادة GT-R تحملك على الكثبان الرملية في الربع الخالي أو تتسلق بها الجبال
في عالم نحبه كمحبّي السيارات، حيث حدود الابتكار لا يتوقف عند الشكل أو الأرقام، تأتي مثل هذه المشاريع لتذكرنا أن السيارة ليست فقط أداة نقل أو وسيلة سرعة بل شخصية تتطور، و تتمرد، و تفاجئ.





