من منا لا يتذكر سيارة ألفا روميو 4C؟ تلك الأيقونة الإيطالية صغيرة الحجم التي سرقت قلوب عشاق السيارات عند ظهورها، ولكن للأسف، عدد قليل فقط امتلكها بالفعل. اليوم تعودنا هذه السيارة من جديد، ولكن ليس بنسخة إنتاج تسلسلي، بل بإصدار نادر ومميز تكريماً لأحد أساطير السباقات في إيطاليا.
فهل هي عودة حقيقية؟ أم مجرد تحية للماضي؟ دعونا نستكشف القصة معاً.
إحياء ألفا روميو 4C: لمسة من الحنين والسباقات
بعد توقف الإنتاج عام 2020، اختفت 4C عن الساحة… أو هكذا ظننا. ولكن في 2023 عادت بشكل خاطف عبر إصدار خاص احتفاءً بالذكرى الـ75 لعلامة Abarth. ، وخلال عام 2024، قررت وحدة التراث في مجموعة Stellantis أن تعيدها مرة أخرى (من المتوقع فتح حجز السيارة في 2026 ) ، وهذه المرة بأسلوب كلاسيكي مستوحى من إنجازات السائق الشهير نيكولا لاريني، بطل DTM عام 1993 بسيارة ألفا روميو 155 V6 TI.
سيارات محدودة العدد… وتفاصيل غير تقليدية
الإصدار الجديد يُدعى 4C Collezione GT Nicola Larini — ثلاثة سيارات فريدة، ليست جديدة كليًا، بل مبنية على نسخ 4C قائمة، تم تعديلها بصرياً وتزيينها بروح كلاسيكية.
ما الذي يميز هذه النسخ؟
- ألوان كلاسيكية تم اختيارها خصيصاً من قبل نيكولا لاريني: الأخضر الصنوبري، الأحمر البرقوقي، والأصفر الزعفري.
- صدامات أمامية وخلفية بيضاء تمنح السيارة لمسة سباق تقليدية لافتة.
- عجلات مطلية بلون الهيكل، في خطوة جريئة تخرج عن المألوف.
- مصابيح أمامية “عيون النحل” التي ميّزت النسخ الأولى من 4C، رغم الجدل الذي أحاط بتصميمها سابقاً.
- غطاء محرك مخصص يتوسطه شعار ألفا روميو بحجم كبير، وتوقيع السائق نيكولا لاريني.
أما الأجنحة الأمامية فتحمل رسمة ” زهرة البرسيم الرباعية” (Quadrifoglio) الشهيرة، تذكير بأن 4C رغم قوتها الرياضية لم تحصل يوماً على شرف الانضمام لصفوف سلسلة كوادريفوليو.
هل هناك تغييرات ميكانيكية؟
الإجابة: لا. النسخة الخاصة من ألفا روميو 4C لا تأتي بأي تعديل على المحرك أو الأداء. ما زال القلب النابض هو نفسه:
- محرك توربو سعة 1.75 لتر، أربع أسطوانات، مركّب في المنتصف.
- يولد 237 حصاناً و 350 نيوتن متر من العزم.
- ناقل حركة مزدوج القابض بـ6 سرعات ينقل القوة للعجلات الخلفية.
لمن لا يعرف، وزن 4C في نسختها الأوروبية الخفيفة كان لا يتجاوز 940 كجم، مما يمنحها أداءً ديناميكيًا حادًا.
كلمة أخيرة لعشاق ألفا روميو
عودة ألفا روميو 4C بهذا الشكل تعكس الشغف الإيطالي العميق بالسيارات الكلاسيكية وسباقات التاريخ. قد تكون السيارة محدودة وبمواصفات قد يعتبرها البعض غريبة، لكنها تظل تذكاراً جميلاً من الماضي — وكأنها تُهمس للزمن قائلة: “أنا لم أنتهِ بعد.”
هل نراها مرة أخرى بإصدار إنتاجي جديد؟ ربما. لكن حتى ذلك الحين، هذه النسخ الثلاثة تبقى دليلاً على أن شغف السيارات لا يموت أبداً.





