هل تخيلت يومًا أن تعود فولجا، الاسم الذي كان رمزًا للطرق السوفييتية في القرن الماضي، لتتنفس من جديد؟
نعم، فولجا الأسطورية عادت رسميًا، و لكن بثوب عصري مختلف تمامًا. المفاجأة هذه المرة تحت جناح العملاق الصيني جيلي، و في مصانع كانت فيما مضى تابعة لمجموعة فولكس فاجن الألمانية.
من الماضي السوفييتي إلى الحاضر الصيني
لمن لم يعش تلك الحقبة، كانت سيارات فولجا علامة الفخامة الرسمية في الاتحاد السوفييتي، تستخدم من قبل كبار المسؤولين و ايضا كسيارات أجرة مهيبة في شوارع موسكو و سان بطرسبورج .
لكن بعد سنوات من الغياب، يبدو أن الاسم يعود ليشق طريقه مجددًا في سوق يمر بتغيرات جذرية.
مع انسحاب الشركات الغربية من روسيا بعد أزمة أوكرانيا، وجدت فولجا فرصتها لتنهض مرة أخرى و لكن بدعم صيني واضح المعالم.
فولجا K50 كروس أوفر بإلهام صيني
أول الطرازات الجديدة هو فولجا K50، و بتصميمه لا يحتاج المرء إلى كثير من الذكاء ليلاحظ الشبه الكبير مع جيلي مونجارو.
في الحقيقة، يمكن القول إن السيارة أقرب إلى نسخة طبق الأصل، مع تعديلات طفيفة مثل شبكة أمامية جديدة و شعار فولجا المميز.
و تحت الهيكل، هناك محرك سعة 2.0 لتر تيربو يولد 238 حصانًا، مرتبط بناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعات و نظام دفع رباعي.
لم تكشف الصور الداخلية بعد، و لكن من المرجح أن المقصورة تحاكي تمامًا طراز مونجارو الفاخر من جيلي.
فولجا C50 سيدان راقية بطابع مألوف
الطراز الثاني هو فولجا C50، و هي سيارة سيدان تقليدية مبنية على قاعدة جيلي بريفيس.
و هنا أيضًا، التغييرات شكلية أكثر مما هي جوهرية شبكة أمامية و شعار فولجا فقط، فيما بقي التصميم العام مستوحى بالكامل من الطراز الصيني.
من الداخل، نجد مقصورة أنيقة تتوسطها شاشة نظام ترفيه عمودية، مع لوحة عدادات رقمية و عجلة قيادة بأربعة أذرع. أما على صعيد الأداء، فيتوفر المحرك بسعتين مختلفتين من القوة:
- 150 حصانًا
- 200 حصانًا
مع ناقل حركة مزدوج القابض من 7 سرعات.
العودة من بوابة فولكس فاجن
تم تجميع كل من K50 و C50 في مصنع نوفجورود الذي كان ينتج سابقًا سيارات سكودا و فولكس فاجن.
بهذا، تعود فولجا إلى الساحة من جديد، و لكنها هذه المرة تمزج بين الإرث الروسي و التكنولوجيا الصينية الحديثة.
كلمة أخيرة لعشاق السيارات
عودة فولجا ليست مجرد مشروع لإحياء اسم تاريخي، بل إشارة على التحول العميق الذي تشهده صناعة السيارات في روسيا.
قد لا تكون روسية بالكامل، لكنها بلا شك محاولة طموحة لإعادة الحياة لعلامة طال انتظارها.
هل ستنجح فولجا الجديدة في كسب قلوب السائقين الروس من جديد ؟
أم سيبقى الماضي مجرد ذكرى جميلة ؟
الزمن وحده كفيل بالإجابة، لكن المؤكد أن اسم فولجا عاد بصوت صيني هذه المرة.







