في عالم يحمل فيه اسم لامبورجيني الأسطورة، تأتي لامبورجيني لتعلن ولادة فصل جديد من فصول الجنون الهندسي الإيطالي.
فبينما ينتظر الجميع النسخة المكشوفة من ريفويلتو، قررت لامبورجيني أن تسبق الزمن و تقدم لنا ما لم نتوقعه: لامبورجيني فينومينو رودستر، أقوى سيارة مكشوفة في تاريخ الشركة.
تحفة محدودة بعدد نادر للغاية
لامبورجيني لم تكتفي بالتميز، بل رفعت سقف الندرة إلى حد هائل. فبينما تم إنتاج 29 نسخة فقط من فينومينو كوبيه، لن يصنع من لامبورجيني فينومينو رودستر سوى 15 وحدة حول العالم.
التصميم مستوحى من التاريخ، حيث ترتدي السيارة لونًا أزرق يمجد ميورا رودستر 1968، مع خطوط حمراء تكرم مدينة بولونيا، مهد الشركة الأصلي.
لكن، لا تظن للحظة أنها فقط نسخة بدون سقف. فلامبورجيني لم تترك شيئًا للصدفة. مع أن السقف أزيل، إلا أن الديناميكية الهوائية بقيت مذهلة بفضل زجاج أمامي مع جناح مدمج من الكربون يوجّه الهواء بدقة فوق المقصورة وصولًا إلى حجرة المحرك.
و هناك، يتدخل الهواء لتبريد محرك الـ V12 الجبار و الفرامل الكربونية-السيراميكية، فيما يضيف المشتت الخلفي الضخم و الجناح النشط لمسة الأداء القصوى.
هندسة ذكية و قوة خارقة
ما يثير الإعجاب في لامبورجيني فينومينو رودستر هو أن السقف قد رحل، لكن الأداء بقي أسطورياً. فالتسارع من 0 إلى 100 كم/س يتم في 2.4 ثانية فقط، و من 0 إلى 200 كم/س في 6.8 ثانية أي أبطأ بعشر فقط من النسخة الكوبيه
السرعة القصوى تتجاوز 340 كم/س، و كأنها تقول : حتى الهواء لا يستطيع اللحاق بي.
القلب النابض هو نفسه الموجود في الكوبيه:
- محرك V12 سعة 6.5 لتر طبيعي التنفس
- ثلاثة محركات كهربائية
- إجمالي القوة الهجومية: 1,065 حصان
هذه الأرقام وحدها كافية لتمنحها لقب أقوى سيارة مكشوفة في تاريخ لامبورجيني بدون أي منازع.
توازن بين القوة و الوزن
قد يتساءل البعض: كيف يمكن لسيارة هجينة تحمل محرك V12 و ثلاثة محركات كهربائية أن تبقى خفيفة ؟ السر هنا هو الهيكل المصنوع بالكامل من ألياف الكربون، ما جعل فينومينو كوبيه تزن فقط 1,772 كجم بدون سوائل.
لامبورجيني فينومينو رودستر النسخة المكشوفة ترجح قليلاً بسبب تعزيزات الهيكل، لكنها لا تزال خفيفة قياسًا بحجمها و قوتها.
الجميل أن لامبورجيني لم تهمل التفاصيل؛ فالعجلات الأمامية قياس 21 بوصة و الخلفية 22 بوصة، بعجلات ذات تصميم ثنائي اللون، و تغطيها إطارات Potenza من بريجستون طورت خصيصًا لهذا الطراز. أما نظام التعليق فيتكون من ممتصات صدمات قابلة للضبط يدويًا مستوحاة من سيارات السباقات.
هجين لكن على طريقة لامبورجيني
صحيح أن السيارة هجينة قابلة للشحن، لكن لا تنتظر منها أن تسير بالكهرباء لمسافات طويلة. تمامًا مثل ريفويلتو، يمكنها أن تسير كهربائيًا لبضع كيلومترات فقط نحو 8 كم في أفضل الظروف قبل أن يدوي صوت الـ V12 في الخلف.
لامبورجيني هنا لا تسعى إلى صداقة البيئة بقدر ما تسعى إلى استمرار الأسطورة ؛ بمحرك الـ12 سلندر يجب أن يعيش في زمن القوانين الخانقة للانبعاثات، و التقنية الهجينة هي الجسر الذي يحقق ذلك دون المساس بجوهر الأداء.
سعرها لا أحد يعلم و لكن
رسمياً، لم تعلن الشركة عن السعر، لكن التقديرات تشير إلى أنه سيتجاوز بسهولة سعر ريفويلتو 2026 البالغ حوالي 608 آلاف دولار. و مع عدد إنتاج لا يتجاوز 15 سيارة، يمكن القول إن السعر لن يكون عائقاً لمن يبحث عن التحفة النادرة التالية في مرآبه.
الثور ما زال جامحاً رغم قبضة الألمان
منذ أن استحوذت مجموعة فولكس فاجن (عن طريق أودي) على لامبورجيني، خشي البعض أن تفقد روحها الجامحة. لكن لامبورجيني فينومينو رودستر تثبت العكس تماماً؛ فالجنون الإيطالي ما زال يعيش داخل هيكل من الكربون، يصرخ بوجه المنطق، و يذكرنا بأن لامبورجيني لا تبرد الدماء، بل ترفع الأدرينالين .
و مع استمرار برنامج Few-Off الذي بدأت به لامبورجيني منذ ريڤينتون عام 2007، يبدو أننا على موعد مع المزيد من التحف القادمة في السنوات القليلة المقبلة.
هكذا تواصل لامبورجيني رسم ملامح المستقبل بطريقتها الخاصة: قوة لا تقاوم، تصميم يسرق الأنفاس، و جرأة لا تعرف الحدود .
الأسطورة لم تتغير، فقط أصبحت أكثر تطرفًا… و بلا سقف هذه المرة بفضل لامبورجيني فينومينو رودستر.








