في الصين، خطفت شركة دريم Dreame المعروفة أساسًا بإنتاج المكانس الكهربائية الذكية الأضواء مجددًا، و لكن هذه المرة من بوابة السيارات الكهربائية.
فقد كشفت الشركة عن النموذج الأولي لسيارتها الجديدة دريم نيبيولا 01X، و هي سيارة كهربائية رياضية سريعة الانحدار تجمع بين الجرأة في التصميم و التجريب الهندسي اللافت، حتى و إن بدا المشروع في مرحلة مبكرة جدًا.
تصميم خارجي جريء بلا أعمدة
ما يميز دريم نيبيولا 01X عن أي SUV أخرى هو غياب الأعمدة الوسطية (B-Pillar)، و هو خيار تصميمي نادر جدًا بين السيارات الفاخرة. بدلاً من ذلك، تأتي بأبواب خلفية تفتح للخلف (Suicide Doors) بدون إطارات، ما يمنح السيارة مظهرًا مستقبليًا جذابًا،
لكنه يطرح أيضًا تساؤلات حول العزل الهوائي و المائي للسيارة. فبحسب الصور و التقارير، لا توجد حشوات مطاطية بين الزجاجين، ما قد يؤدي لتسرب الهواء و الماء داخل المقصورة.
أما من الأمام، فقد حصلت النسخة التجريبية الأخيرة على واجهة جديدة أكثر عدوانية مع شبكة بارزة، في حين بقي شكل الجسم و المصابيح كما هو في نسخة المعرض السابقة التي ظهرت في معرض AWE 2026.
مقصورة داخلية بطابع مستقبلي
داخل المقصورة، يتضح فور النظر أن السيارة ما زالت في مرحلة التجربة (البروتوتايب). كل شيء يبدو قيد التطوير: من الأزرار إلى الشاشات التي وجدت غير مفعلة أثناء التجارب المصورة. و مع ذلك، يمكننا ملاحظة بعض عناصر الرفاهية في الرؤية التي تسعى إليها دريم:
- أربع مقاعد منفصلة، مع مقعدين خلفيين مستقلين بتصميم فاخر و مساند رأس مدمجة.
- كل مقعد يعمل بالكهرباء، مع وحدة تحكم مركزية مزودة بشاشة لمسية بين المقاعد الخلفية.
- شاشة طافية في الكونسول الوسطي، و عجلة قيادة ثلاثية الأذرع.
- ناقل حركة مدمج على عمود المقود، على طريقة السيارات الأمريكية الكلاسيكية.
هذه المقصورة تمنح لمحة عن الاتجاه الذي ترغب دريم أن تسلكه: سيارات فاخرة بتقنيات مستقبلية، ربما تنافس في يوم ما شركات مثل نيو أو لوسيد، و لكن الطريق ما زال طويلًا.
منظومة الأداء و التقنيات
تستند السيارة إلى منصة ذكية جديدة تعرف باسم Starry Sky، مزودة بنظام تعليق كهرومغناطيسي قادر حسب مزاعم الشركة على زيادة الثبات بنسبة 25% و تحسين التماسك على الطرق المبللة بنسبة 30%.
أما من ناحية القوة، فالنسخة الكهربائية بالكامل من دريم نيبيولا 01X ستعتمد على أربعة محركات كهربائية تنتج مجتمعة 1399 كيلوواط (1876 حصانًا)، ما يسمح للسيارة بالانطلاق من 0 إلى 100 كم/س خلال 1.8 ثانية فقط برقم مذهلة حتى بمعايير السيارات الخارقة.
كما ستتوفر نسخة هجينة قابلة للشحن (EREV) بمدى قيادة يصل إلى 550 كيلومتر قبل الحاجة لتشغيل محرك البنزين الموسع للمدى.
وعود كبيرة و لكن التساؤلات أكثر
تقول دريم إن السيارة ستستخدم بطاريات صلبة بكثافة طاقة 450 واط/كجم، و هو رقم لم يتحقق حتى لدى عمالقة الصناعة مثل تسلا أو تويوتا بعد. كما تتحدث عن قوة حوسبة تصل إلى 2000 TOPS لدعم القيادة المساعدة من المستوى الثاني.
لكن رغم هذه التصريحات الجذابة، هناك كثير من الشك في الأوساط التقنية حول مدى واقعية هذه الوعود. فالشركة سبق أن عرضت سيارات تشبه بتصاميمها علامات معروفة مثل بوجاتي و رولز-رويس و ام هيرو ، مما جعل البعض يتهمها بالتقليد أكثر من الابتكار.
بين الطموح و الواقع
اللافت أن دريم استدعت اهتمام شخصيات مرموقة مثل سباستيان ثرون، الأستاذ في جامعة ستانفورد، الذي أثنى على جهودها و ابتكاراتها. لكن تجارب السوق الصينية مليئة بحالات مشابهة؛ شركات مثل Evergrande و BeyonCa وعدت بالكثير ثم اختفت مع الزمن، تاركة مصانعها تتآكل بين الأعشاب.
و هنا يظهر السؤال المهم: هل ستكون دريم نيبيولا 01X بداية لعصر جديد لشركة تقنية تتجه بجرأة لعالم السيارات أم أنها مجرد حملة استعراض لإثبات الحضور في إعلام التكنولوجيا و السيارات ؟
الي الآن، كل ما نراه هو طموح عالي، تصميم مستقبلي، و تقنيات على الورق أكثر منها على الطريق. لكن إن استطاعت دريم تحويل هذه الوعود إلى منتجات حقيقية، فقد نكون أمام لاعب جديد يغير قواعد اللعبة في عالم السيارات الكهربائية.







