يبدو أن قصة تويوتا أفالون لم تنتهي بعد، رغم أن طوت صفحتها قبل عامين في الاسواق العالمية. فبينما قررت تويوتا إيقاف إنتاجها بعد موديل 2022، تواصل السيدان الفاخرة حياتها في الصين، ليس فقط كسيارة عادية، بل بنسخة محسنة جديدة تعيد تعريف حضورها في فئتها.
تستعد تويوتا لإطلاق فيس ليفت جديد لي تويوتا أفالون،و هو الثالث من نوعه منذ استمرار تصنيعها في الصين بالشراكة مع شركة FAW. المثير أن هذه التحديثات تأتي بفلسفة تصميم تجمع بين ملامح طرازي كامري و كراون الشهيرين، لتبدو السيارة و كأنها مزيج من الأناقة الكلاسيكية و الحداثة اليابانية الجريئة.
تصميم يمزج بين التقاليد والعصر الحديث
من أول نظرة، يلفت الانتباه في تويوتا أفالون 2026 واجهتها الأمامية المعاد رسمها. المصابيح تأخذ شكل الحرف C مع شبكة ضخمة ذات قضبان عمودية، تضفي طابع القوة و الهيبة مع فتحات هواء رأسية و بمصد أمامي أكثر حدة.
أما من الجوانب، فليس هناك تغييرات كبرى، إذ احتفظت السيدان بخطوطها الانسيابية المعهودة، مع توقعات بطرح جنوط جديدة بمقاس 17 و 18 بوصة تمنحها لمسة رياضية أكثر.
لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في الخلف حيث حصلت السيارة على تصميم مصابيح خلفية مقسومة بدل الشريط الواحد السابق، و انتقل شعار أفالون إلى وسط غطاء الصندوق الخلفي. كما أعيد تصميم المصد الخلفي ليبدو أكثر أناقة، مع تغيير موضع لوحة الأرقام إلى مكان أدنى.
خيارات أداء وتقنية محسّنة
وفقًا للتقارير الصينية، ستقدم تويوتا أفالون بنسختين من ناحية الأداء:
- محرك بنزين تقليدي بقوة 150 حصان (حوالي 112 كيلوواط).
- نسخة هجينة بقوة إجمالية 184 حصان (137 كيلوواط)، تحمل شارة HEV.
و الملفت أن الإصدار الهجين يتميز باستهلاك وقود منخفض يصل إلى 4.31 لتر لكل 100 كيلومتر، و هو رقم سيغري كل من يبحث عن سيارة فخمة و اقتصادية في آن واحد.
أما من ناحية الأبعاد، فستتوفر أفالون بطولَين مختلفين:
- نسخة بطول 4,990 ملم (196.5 بوصة)
- و أخرى أطول قليلاً تصل إلى 5,055 ملم (199 بوصة)
عودة اسم له وزن من الماضي
هل تتذكرون عندما كانت تويوتا أفالون تعتبر عن السيدان الفخمة اليابانية عند تويوتا، و منافسًا مباشرًا لسيارات مثل نيسان ماكسيما و شيفروليه إمبالا
اليوم، يبدو أن الصين تكتب فصلاً جديدًا لهذا الاسم بدلاً من طيه في التاريخ.
تويوتا تدرك أن السيدان الفاخرة ما زالت مطلوبة في السوق الصيني، بعكس الأسواق الغربية و العربية التي انتقلت نحو السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات. و لهذا السبب، تستمر تويوتا أفالون في التطور هناك، بتصميم جديد و روح أكثر شبابًا.
في النهاية
يمكن القول إن تويوتا أفالون 2026 في نسختها الصينية هي تحية وفاء لسيارة لم تفقد هويتها رغم تغير الأسواق.
و بينما تودعها في الاسواق العالمية، يفتح لها السوق الصيني طريقًا جديدة لتثبت أن الأناقة و الراحة ما زالتا تجد لهما مكانًا في عالم السيارات.





