لا أحد يحب أن يسمع أن سيارته مشمولة في حملة استدعاء، لكن الحقيقة أن هذه الخطوة ضرورية لضمان سلامتنا على الطرق. هذا ما تدركه هيونداي جيداً،
إذ بدأت هيونداي تستدعي أكثر من 1.1 مليون سيارة بحملة ضخمة موزعة على ثمانية استدعاءات مختلفة حتى منتصف أبريل لعام 2026 .
بداية القصة
القصة بدأت مع أكبر استدعاء هذا العام، والذي شمل واحدة من أنجح سيارات الشركة: هيونداي باليسيد. الشركة استدعت أكثر من 568 ألف سيارة من الجيل السابق من هذا الطراز بسبب خلل محتمل في الوسائد الهوائية الجانبية (Side Curtain Airbags)، قد يؤدي إلى انتشارها بطريقة خاطئة عند الحوادث.
لكن الأمر لم يتوقف هنا. النسخة الجديدة من باليسيد 2026 واجهت مشكلة أكثر خطورة: مقاعد خلفية كهربائية يمكن أن تتحرك بشكل غير متوقع، فتشكل خطراً على الركاب. للأسف، تم الإبلاغ عن حادثة مأساوية لطفل توفي بسبب هذه المشكلة، ما دفع هيونداي إلى التصرف بسرعة عبر إيقاف البيع مؤقتاً حتى إيجاد حل نهائي.
أما أصغر عملية استدعاء، فكانت تخص 27 سيارة كهربائية فقط من طرازي Ioniq 5 و Ioniq 9، بسبب احتمال اشتعال البطاريات عالية الجهد. و رغم العدد المحدود، إلا أن أهمية المشكلة جعلت الشركة تتحرك بحذر شديد، لأن أي خطر حريق في المركبات الكهربائية يؤثر مباشرة على سمعة العلامة وثقة المستخدمين.
أبرز استدعاءات هيونداي في عام 2026
إليكم نظرة سريعة على أبرز استدعاءات هيونداي في عام 2026 الي الآن:
- 16 يناير 2026: مشكلة في لوحة العرض الداخلية (Instrument Panel Display Failure) في سيارات جنيسيس G80 و GV60 و GV70 و GV80. كما شملت الحملة مشكلة في الوسائد الهوائية الجانبية التي قد تعمل بشكل غير صحيح (FMVSS 226).
- 27 يناير 2026: الخلل نفسه في لوحة العدادات طال مجموعة واسعة من الطرازات مثل Tucson و Ioniq 5 و Kona و Palisade الجديدة و Santa Cruz و Santa Fe و Sonata.
- 6 فبراير 2026: مشكلة في البطاريات قد تؤدي إلى اشتعال النار في طرازات Ioniq 5 و Ioniq 9. كما واجهت بعض السيارات مشكلة أخرى في وصلة المقود قد تسبب فقدان السيطرة على التوجيه.
- 17 مارس 2026: استدعاء أكثر من 61 ألف سيارة بسبب خطر حجز الأشخاص داخل المقاعد الخلفية الكهربائية.
- 20 مارس 2026: خلل في نظام الإشارة لحزام الأمان أدى إلى حملة استدعاء شملت نحو 46 ألف سيارة.
- 6 أبريل 2026: آخر استدعاء حتى تاريخه شمل بعض الطرازات الفاخرة مثل جنيسيس G90 و Ioniq 6 و سنتافي بسبب احتمال انفصال نقاط تثبيت حزام الأمان.
من الواضح أن هيونداي تعيش عاماً حافلاً بالتحديات التقنية و الهندسية. و مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التعامل السريع مع هذه المشكلات يعكس مسؤولية الشركة و التزامها بمعايير الأمان العالية، حتى و إن تطلب ذلك إيقاف البيع أو سحب مئات الآلاف من السيارات من الطرق.
الخاتمة
في النهاية، هذه الاستدعاءات تذكير مهم بأن التكنولوجيا المتقدمة في السيارات الحديثة، رغم ذكائها، قد تحمل جوانب ضعف تحتاج دائماً إلى مراقبة و تطوير مستمر.
فسواء كنت تملك هيونداي أو أي سيارة أخرى، متابعة أخبار الاستدعاءات يعني ببساطة حماية نفسك و أحبتك على الطريق.





