أزاحت شركة فينوم (Venuum) الستار عن أحدث مشاريعها الجريئة، و هي سيارة مرسيدس فينوم ماستودون V4 المكشوفة المبنية على أساس مرسديس بنز G 63، لتدخل بقوة قائمة أكثر السيارات المعدلة إثارة للجدل خلال عام 2026.
و يأتي هذا المشروع الجديد ليؤكد توجه الشركة نحو تقديم تصاميم غير تقليدية تستهدف عشاق التميز و الباحثين عن سيارات لا تشبه أي شيء آخر على الطريق.
و تحولت سيارة G-Class الشهيرة بفضل هذه التعديلات إلى مركبة مكشوفة بالكامل تجمع بين الفخامة و القوة و الحضور اللافت، مع تصميم خارجي جريء يختلف بشكل كبير عن النسخة الأصلية التي تقدمها مرسيدس.
تصميم خارجي جديد بالكامل
اعتمدت فينوم على إعادة تصميم معظم مكونات السيارة الخارجية، حيث لم تقتصر التعديلات على بعض اللمسات التجميلية المعتادة، بل شملت الواجهة الأمامية بالكامل. و تم استبدال الشبك الأمامي التقليدي بآخر جديد يحمل شعار الشركة، مع مصابيح أمامية مختلفة ذات تصميم مستطيل يمنح السيارة مظهراً مستقبلياً مميزاً.
كما حصلت السيارة على مصد أمامي ضخم بخطوط انسيابية و منحنيات غير مألوفة في سيارات G-Class، و هو ما جعل ردود الفعل تجاه التصميم متباينة بين الإعجاب و الانتقاد. و يكتمل المشهد بغطاء محرك جديد يتضمن فتحات و تصاميم رياضية تعزز الطابع العدواني للسيارة.
و من الجوانب، تظهر الرفارف العريضة و عتبات الأبواب الجديدة التي تمنح السيارة مظهراً أكثر قوة و اتساعاً، بينما حصل الجزء الخلفي على تعديلات كبيرة شملت المصابيح الخلفية و المصد و حامل الإطار الاحتياطي.
تحويل G 63 إلى سيارة مكشوفة
أبرز ما يميز مشروع مرسيدس فينوم ماستودون V4 المكشوفة هي إزالة السقف الصلب بالكامل و تحويل السيارة إلى نسخة مكشوفة. و قد تطلب هذا التعديل إجراء تغييرات هيكلية معقدة للحفاظ على صلابة السيارة و مستويات الأمان المطلوبة.
و تستخدم السيارة سقفاً قماشياً قابلاً للطي يمكن فتحه و إغلاقه بسهولة، حيث يتم تخزينه خلف المقاعد الخلفية عند عدم الحاجة إليه. و يمنح هذا التصميم السائق و الركاب تجربة قيادة مفتوحة تجمع بين متعة السيارات المكشوفة و قدرات سيارات الدفع الرباعي الفاخرة.
و رغم أن فكرة G-Class المكشوفة ليست جديدة تماماً، فإن فينوم قدمتها بأسلوب مختلف أكثر جرأة مقارنة بالمشاريع المشابهة التي قدمتها شركات تعديل أخرى خلال السنوات الماضية.
مقصورة داخلية فاخرة و مميزة
لم تتوقف التعديلات عند الهيكل الخارجي، بل امتدت إلى المقصورة الداخلية التي حصلت على تصميم فريد يعكس شخصية السيارة الاستثنائية.
و اختارت الشركة مزيجاً جريئاً من اللونين الأصفر و الأسود لتغطية المقاعد و الأبواب و لوحة القيادة، ما يمنح المقصورة طابعاً رياضياً فاخراً في الوقت نفسه. كما تم استخدام ألياف الكربون المزورة في العديد من التفاصيل الداخلية لإضفاء لمسة تقنية و عصرية.
و تظهر شعارات فينوم في عدة أماكن داخل السيارة، سواء على المقاعد أو لوحة القيادة أو الأجزاء الزخرفية، في تأكيد واضح على هوية المشروع الخاصة.
عجلات ضخمة و لمسات كربونية
اعتمدت السيارة على عجلات كبيرة الحجم بتصميم خاص يتناسب مع شخصية مرسيدس فينوم ماستودون V4 المكشوفة كما جاء الطلاء الخارجي بلون بني فاتح مميز يتناغم مع العجلات و بعض التفاصيل الأخرى.
و تنتشر لمسات ألياف الكربون المزورة في أجزاء متعددة من الهيكل الخارجي، بما في ذلك الرفارف و المصدات و العناصر السفلية، ما يمنح السيارة مظهراً أكثر رياضية و تميزاً.
هذه الإضافات تجعل السيارة تبدو مختلفة تماماً عن أي نسخة قياسية من G-Class، و تؤكد أنها تستهدف العملاء الذين يبحثون عن التفرد و التميز أكثر من البحث عن التصميم التقليدي.
ماذا عن الأداء
الي الآن لم تكشف فينوم عن أي ترقيات ميكانيكية رسمية خاصة بهذا المشروع. لذلك من المرجح أن تعتمد السيارة على المحرك القياسي الموجود في مرسديس بنز G 63 .
و يأتي هذا المحرك من نوع V8 مزدوج التيربو بسعة 4.0 لتر، و يوفر أداءً قوياً يجعل G 63 واحدة من أسرع و أقوى سيارات الدفع الرباعي الفاخرة في العالم. و مع ذلك، لا يستبعد أن تقدم الشركة لاحقاً حزمة أداء اختيارية تتضمن زيادة القوة الحصانية و تحسينات على نظام العادم و برمجة المحرك.
منافسة قوية في عالم جي كلاس المعدلة
تدخل مرسديس بنز G 63 سوقاً مليئاً بالمنافسين، حيث تقدم شركات مثل برابوص و مانصوري بمشاريع معدلة لسيارات G-Class تستهدف العملاء الأثرياء و عشاق السيارات الفريدة.
لكن ما يميز مشروع فينوم هي اعتماده على لغة تصميم مختلفة تماماً، تبتعد عن الأسلوب الكلاسيكي الذي تتبعه بعض شركات التعديل الأخرى، و هو ما يجعل السيارة محط أنظار أينما ظهرت.
هل تستحق الاهتمام
يصعب الحكم على جمال تصميم مرسيدس فينوم ماستودون V4 المكشوفة بشكل موضوعي، لأن السيارة صممت أساساً لتكون ملفتة للانتباه و تثير النقاش. فهناك من يرى أنها تمثل مستوى جديداً من الجرأة و الإبداع في عالم تعديل السيارات، بينما يعتبرها آخرون مبالغة كبيرة تبتعد عن روح G-Class الأصلية.
و مع ذلك، لا يمكن إنكار أن المشروع يحقق هدفه الأساسي و هو جذب الأنظار و إثارة الجدل. فهذه السيارة ليست موجهة لمن يبحث عن الأناقة التقليدية أو التصميم المحافظ، بل تستهدف العملاء الراغبين في امتلاك سيارة فريدة لا تشبه أي سيارة أخرى على الطريق.
الخلاصة
تمثل مرسيدس فينوم ماستودون V4 المكشوفة واحدة من أكثر مشاريع تعديل G-Class جرأة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجمع بين الفخامة و القوة و التصميم الاستثنائي في حزمة واحدة.
و مع إنتاج محدود متوقع و سعر مرتفع للغاية، ستبقى هذه السيارة خياراً حصرياً لفئة صغيرة من عشاق السيارات الفاخرة الباحثين عن التميز المطلق.








