بينما تتجه معظم شركات السيارات نحو الكهرباء، يبدو أن ألباين العلامة الرياضية التابعة لمجموعة رينو تحاول السير في طريق أكثر توازنًا بين الماضي و المستقبل.
فالشركة الفرنسية كشفت عن تفاصيل منصتها الجديدة المخصصة للجيل القادم من سيارة الباين A110 الكهربائية، لكنها في الوقت نفسه فتحت الباب أمام إمكانية عودة نسخة بمحرك احتراق داخلي تلك التي يتوق إليها عشاق الأداء الحقيقي.
منصة جديدة تحمل روح ألباين
المنصة الجديدة تحمل اسم Alpine Performance Platform (APP)، و هي حجر الأساس الذي سيبنى عليه مستقبل سيارات ألباين المخصصة للأداء العالي. تم تطويرها بالكامل من الألمنيوم باستخدام تقنية اللحام و البرشام لزيادة الصلابة و تقليل الوزن، و هو عنصر جوهري في سيارات رياضية مثل A110.
و تقدم المنصة في أكثر من شكل، حيث ستدعم نسخ الكوبيه و السبيستر من A110، بالإضافة إلى سيارة جديدة بترتيب 2+2 تنافس بورشه 911.
ما يميز هذه المنصة هو توزيع الوزن الذكي بفضل حزمتي بطاريات أمامية و خلفية، مما يحقق توازناً مثالياً بنسبة 40:60 بين المحورين.
800 فولت جاهزة للشحن الخارق
تعمل ألباين على نقل التقنية الكهربائية إلى مستوى جديد. فالمنصة الجديدة تعتمد على نظام كهربائي بقدرة 800 فولت، ما يعني شحنًا أسرع و أداء أكثر كفاءة. و على المحور الخلفي، يتموضع نظام بمحركين كهربائيين مع تقنية توزيع العزم المتغير التي تستطيع توجيه القوة إلى كل عجلة على حدة خلال 10 ميلي ثانية فقط أي أسرع من رمشة عين
و يتم التحكم بكل هذه العناصر من خلال وحدة حاسوبية متطورة تعرف باسم Alpine Dynamic Model ECU، و هي بمثابة “دماغ” السيارة الذي يدير المحركات و البطارية و أنظمة التوجيه و الفرامل و ايضا الديناميكية الهوائية النشطة.
رؤية الرئيس التنفيذي: الأداء أولاً
في تصريحات مثيرة للرئيس التنفيذي فيليب كريف، أكد أن النسخة الكهربائية من ألباين A110 ستكون “وفية لهوية ألباين الرياضية، بل و ستتفوق على أفضل سيارات البنزين الحالية”.
لكن كريف أيضًا يدرك تمامًا ما يريده السوق. فمحبو السيارات الرياضية الحقيقيون خاصة في أوروبا و العالم العربي لا يزالون متشبثين بنغمة محركات البنزين. و لهذا جاءت المفاجأة الجميلة: المنصة نفسها قادرة على حمل محرك احتراق داخلي.
قال كريف في تصريح لمجلة بريطانية: “نعم، لقد صُممت المنصة لتدعم أيضًا محركًا يعمل بالبنزين.”
إمكانية عودة A110 بمحرك هجين قوي
و رغم أن التفاصيل لا تزال محدودة، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية تزويد A110 الجديدة بمحرك هجين تم تطويره ضمن شراكة رينو مع “جيلي” تحت اسم مشروع Horse. المحرك المعني يولد قرابة 349 حصانًا و 515 نيوتن متر من العزم و هي أرقام كافية لجعل A110 سيارة رياضية خفيفة الوزن لا يستهان بها على الحلبة أو الطريق.
غياب عن السوق الأمريكية
للأسف، يبدو أن هذا الجيل من A110 – سواء بنسخة البنزين أو الكهربائية – لن يشق طريقه إلى الأسواق الأمريكية. فخطة دخول الولايات المتحدة تم إيقافها بسبب التوتر التجاري و قرارات الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضتها إدارة ترامب، إضافة إلى تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية هناك.
لذلك ستركز شركة ألباين ضمن استراتيجية مجموعة رينو الجديدة المسماة futuR Eady على الأسواق الحالية في أوروبا و آسيا بدلًا من المغامرة في أسواق جديدة.
الخلاصة: مستقبل كهربائي… ولكن الأمل قائم لعشّاق البنزين
ببساطة، ألباين لا تريد أن تنكر ماضيها الرياضي أو تتخلى عن عشاقها. فبينما تستعد لإطلاق A110 الكهربائية التي تعد بأداء استثنائي بفضل المنصة الجديدة، تظل فكرة عودة محرك البنزين قائمة بقوة لتجمع بين تكنولوجيا المستقبل و صوت الماضي الذي لا ينسى.
من الواضح أن ألباين لا تبحث فقط عن سيارة جديدة، بل عن طريقة لترجمة شغف القيادة في زمن تغير فيه كل شيء .






