في عالم السيارات الخارقة، هناك دائمًا قصص تجعل الواقع يبدو أقرب إلى أفلام الأكشن. واحدة من تلك القصص تتعلق بـي كوينيجسيج One:1 ، واحدة من أندر و أقوى السيارات في العالم، التي ظن البعض لفترة أنها اختطفت بواسطة مرتزقة روس، قبل أن تتبين الحقيقة الكاملة.
اللغز الذي بدأ بخبر مثير
قبل أشهر قليلة، اجتاحت مواقع السيارات حول العالم قصة غريبة: قيل إن رجالًا من مجموعة فاجنر الروسية استولوا على سيارة كوينيجسيج One:1 تابعة للسائق السابق في الفورمولا 1 أدريان سوتيل، و إن الإنتربول يبحث عنها.
الخبر انتشر بسرعة، لكن اتضح لاحقًا أنه مجرد إشاعة ضخمة بنيت على تقرير ألماني قديم أعيد تدويره كأنه جديد.
و مع مرور الأسابيع، ظهرت الحقيقة عبر صحيفة بيلد الألمانية: السيارة لم تسرق أبدًا كانت ببساطة تحت تحفظ الشرطة الجنائية في ولاية بادن فورتمبيرج، ثم أُعيدت إلى مالكها الحقيقي، شركة التأجير AIL Leasing .
عودة الأسطورة إلى الأضواء
الآن، و بعد أن انقشع الغبار، تم الإعلان عن عرض هذه التحفة كوينيجسيج One:1 في مزاد RM Sotheby’s في ألمانيا الشهر المقبل، مع تقدير سعر بين 8 إلى 10 ملايين يورو (أي نحو 9 إلى 11 مليون دولار). إنها ليست مجرد صفقة بيع، بل فصل جديد في حياة واحدة من أكثر السيارات شهرة في تاريخ كوينيجسيج.
ما الذي يميز كوينيجسيج One:1
السيارة، التي تعرف داخل أوساط عشاق العلامة باسم JC، تحمل رقم الهيكل 7108، و تعتبر اول وحدة تنتجها الشركة من أصل ستة فقط (يوجد نموذج أولي واحد).
تأتي بمحرك V8 مزدوج التوربو سعة 5.0 لتر، يولد قوة 1360 حصانًا مقابل وزن مماثل بلغ 1360 كجم، و هو ما ألهم الاسم كوينيجسيج One:1 أي واحد إلى واحد بين القوة و الوزن
لكن ما يجعل هذه النسخة فريدة هو مظهرها: هيكل من ألياف الكربون المكشوفة مع خطوط و تفاصيل باللون الوردي الصيني المشرق، تظهر على الجناح الخلفي وا لموزع الهوائي و العجلات، و ايضا في الداخل، حيث تتناسق خياطة المقصورة مع نفس اللون الحيوي.
رحلة السيارة من الصين إلى موناكو
بحسب سجل كوينيجسيج العالمي (Egg Registry)، صنعت هذه السيارة بطلب خاص من مالك كانت سيارته جزءًا من مجموعة مذهلة تضم زوندا 760 JC، و فيراري FXX-K، و 458 سبشيالي أبيرتا بنفس الألوان.
و شوهدت السيارة لأول مرة علنًا في حلبة شنجهاي عام 2016، قبل أن تختفي لسنوات، ثم تعود إلى الواجهة لاحقًا في موناكو، حيث قادها أدريان سوتيل مرات عدة أمام الكاميرات.
هل فعلاً كانت مملوكة لسوتيل
الكثيرون افترضوا ذلك. لكن المفاجأة أن سجلات الملكية التي راجعتها صحيفة أوتو موتور أوند سبورت تثبت أن سوتيل لم يكن المالك الرسمي أبدًا.
بل إن السيارة كانت مسجلة باسم شركة ألمانية تدعى Pace Cars International GmbH، المرتبطة بوكيل كوينيجسيج في ألمانيا، ماركوس إسر.
و قد تم بيع السيارة في 2015، ثم أعادت شركته شراءها في 2019، و بعدها أبرمت صفقة بيع و إعادة تأجير مع شركة AIL Leasing التي بدورها أجرتها لسوتيل مقابل رسوم شهرية ثابتة. و بعد توقيف سوتيل، استرجعت السيارة بشكل قانوني و عادت إلى الشركة المالكة، دون أي حادثة سرقة على الإطلاق.
سيارة نادرة بخلفية مثيرة
النسخة المعروضة اليوم تحمل سجل صيانة دقيقًا، مع زيارات موثقة لوكيل كوينيجسيج الألماني في أعوام 2017 و 2019 و 2021، و خدمة فنية أخيرة جرت قبل عرضها في المزاد. عدادها يظهر فقط 4233 كيلومترًا أي إنها شبه جديدة، رغم عمرها الذي يقارب عشر سنوات.
و مع تقدير المزاد بين 8 و 10 ملايين يورو، يتوقع محللون أن تتجاوز السعر المعلن بسهولة، خاصة أن هناك ست سيارات فقط من فئة كوينيجسيج One:1 مخصصة للعملاء حول العالم، و عدد قليل منها بهذه المواصفات الجريئة.
الخلاصة
قصة كوينيجسيج One:1 ذات اللون الوردي ليست مجرد حكاية عن سيارة خارقة باهظة الثمن، بل مثال على كيف يمكن أن تخلق الإشاعات ضجيجًا عالميًا حول تحفة هندسية كانت ببساطة في المكان الخطأ في الوقت الخطأ .
و اليوم، و بينما تتحضر هذه السيارة النادرة لدخول مرحلة جديدة في المزادات، يبدو أن عشاق السرعة و التصميم سيبقون يتحدثون عنها لسنوات قادمة ليس فقط بسبب قوتها الأسطورية، بل أيضًا بسبب قصتها التي أثبتت أن الحقيقة أحيانًا تكون أكثر إثارة من الخيال.









