عندما نسمع اسم رينج روفر سبورت، أول ما يخطر في البال هو الفخامة، القوة، و أداء الطرق الوعرة بامتياز. و اليوم، تدخل هذه الأيقونة البريطانية مرحلة جديدة في مسيرتها
مرحلة الكهرباء الكاملة. نعم، رينج روفر سبورت أصبحت كهربائية بالكامل، و لكنها في الوقت ذاته بقيت وفية لهويتها الأصلية.
تصميم مألوف بروح جديدة
في الوقت الذي تتجه فيه بعض الشركات إلى تصاميم جريئة و مختلفة لتمييز نسخها الكهربائية، اختارت لاند روفر طريقًا أكثر تحفظًا. فـرينج روفر سبورت الكهربائية تشبه شقيقتها ذات محركات الوقود إلى حدٍّ كبير
بنفس الخطوط الأنيقة، نفس الهيبة، لكن بدون أنابيب العادم و بشبك أمامي مغلق بالكامل لإضفاء لمسة أكثر انسيابية.
هذه الخطوة ليست عشوائية الشركة تعرف تمامًا أن عملاءها يعشقون الشكل الكلاسيكي، لذلك ركزت على التطوير من الداخل بدلًا من التغيير المبالغ فيه في الشكل الخارجي.
منصة متطورة تجمع بين كل العوالم
تعتمد السيارة على منصة Modular Longitudinal Architecture (MLA)، و هي نفس القاعدة الهيكلية التي بنيت عليها النسخ العادية و الهايبرد من سبورت.
هذه المنصة الذكية تم تصميمها من الأساس لتدعم كل أنواع أنظمة الدفع سواء كانت بنزين، هجينة، أو كهربائية بالكامل. و هذا ما يمنح لاند روفر مرونة عالية في تطوير طرازاتها المستقبلية.
محركات كهربائية مزدوجة بقوة مذهلة
القوة هنا ليست مجرد رقم على الورق، بل وعد بأداء يحافظ على روح الرينج روفر. تأتي نسخة رينج روفر سبورت الكهربائية بخيارين من القوة:
- النسخة الأولى: بقوة 444 حصانًا.
- النسخة الثانية: بقوة 542 حصانًا.
و في جميع الحالات، تحصل على عزم هائل يبلغ 850 نيوتن.متر ، موزع بنسبة 50:50 بين المحورين الأمامي و الخلفي، بفضل المحركين الكهربائيين المتماثلين في الحجم و الأداء.
هذه المواصفات تضمن تسارعًا سلسًا و ثابتًا، سواء على الطرق المعبدة أو التضاريس الوعرة التي تشتهر بها سيارات لاند روفر.
بطارية ضخمة وشحن فائق السرعة
تستمد رينج روفر سبورت الكهربائية طاقتها من بطارية بسعة 118.5 كيلوواط-ساعة برقم كبير يترجم إلى مدى يقدر بنحو 530 كيلومترًا وفق اختبارات EPA. مع العلم أن مدى القيادة وفق اختبار WLTP الأوروبي سيكون أعلى قليلًا.
الشحن ليس أقل إثارة؛ فبفضل النظام الكهربائي بقدرة 800 فولت، يمكن للسيارة استقبال شحن سريع بقدرة تصل إلى 350 كيلوواط، مما يتيح استعادة نسبة كبيرة من الطاقة في وقت قصير جداً،
و هو أمر مثالي للمسافات الطويلة أو الرحلات البرية.
راحة و فخامة بلا حدود
كالعادة، الراحة هي أولوية قصوى لدى لاند روفر. السيارة مزودة بنظام تعليق هوائي متكيف يضمن قيادة ناعمة و هادئة حتى على الطرق الصخرية. كما تضم نظام التوجيه بالعجلات الخلفية لتحسين الثبات عند السرعات العالية و تقليل نصف قطر الدوران في المساحات الضيقة.
و لعشاق القيادة الاقتصادية، أضافت الشركة ميزة القيادة بدواسة واحدة التي تعمل حتى في وضع الطرق الوعرة حيث يمكن للسائق التحكم بالسرعة باستخدام دواسة التسارع فقط، دون الحاجة المكثفة للمكابح.
مقصورة مألوفة بلمسة رقمية
من الداخل، لن تشعر بتغيير كبير عن نسخة البنزين. المواد الفاخرة حاضرة بكل تفاصيلها: الجلد الطبيعي، التشطيبات المعدنية الدقيقة،
و الإضاءة المحيطية الراقية. و مع ذلك، قد يثير التصميم المعتمد بالكامل على الشاشات انتقادات البعض ممن يفضلون الأزرار التقليدية. كما أن الاعتماد الكبير على الأسطح اللامعة في الكونسول الوسطي ما زال نقطة ضعف من حيث البصمات.
خيار إضافي في عائلة سبورت
من المهم الإشارة إلى أن رينج روفر سبورت الكهربائية لن تحل محل النسخ الأخرى بل ستنضم إليها كخيار رابع إلى جانب البنزين و الديزل و الهجين القابل للشحن. و بهذا تقدم لاند روفر حرية مطلقة للعملاء في اختيار نظام الدفع الذي يناسبهم،
مع وعد بأن النسخة الكهربائية ستحمل سعرًا أعلى قليلًا نظرًا للتقنيات الحديثة التي تقدمها.
كلمة أخيرة
دخول رينج روفر سبورت الكهربائية إلى السوق ليس مجرد خطوة نحو المستقبل، بل هو إعلان عن ثقة لاند روفر في قدرتها على مزج الأصالة البريطانية مع ثورة الطاقة النظيفة. فبين الفخامة، و الهدوء الكلي للمحرك الكهربائي،
و الأداء المميز على الطرق الوعرة، نحن أمام تجربة قيادة جديدة تمامًا لسيارة يعرفها الجميع و لكن بطريقة لم نعرفها من قبل.
رينج روفر سبورت الكهربائية ليست مجرد SUV كهربائية؛ إنها وعد من لاند روفر بأن الفخامة يمكن أن تكون صامتة و لكن لا يمكن أن تمر مرور الكرام.









