كشفت شركة سبايكر الهولندية رسميًا عن (Spyker) سبايكر C8 Preliator XXV خلال فعاليات The Quail ضمن أسبوع مونتيري للسيارات 2026، لتعلن بداية فصل جديد في تاريخ العلامة العريقة الممتد إلى 146 عامًا.
و لا تعتبر سبايكر السيارة الجديدة مجرد تطوير لطراز سابق، بل تؤكد أنها سيارة جديدة بالكامل جرى تصميمها من الصفر، مع الحفاظ على الهوية التي اشتهرت بها العلامة منذ تأسيسها عام 1880.
تصميم مستوحى من عالم الطيران
تواصل سبايكر C8 Preliator XXV فلسفة سبايكر التي تربط بين السيارات و الطيران، و هي فلسفة تعود إلى عام 1914 عندما اندمجت الشركة مع مصنع طائرات هولندي.
و تحصل السيارة على مداخل هواء بتصميم مستوحى من قنوات NACA المستخدمة في الطائرات، بينما تستعيد الزعنفة الخلفية إحدى أهم السمات التاريخية لسيارة Spyker C1 Aerocoque التي ظهرت عام 1919.
كما تحمل المصابيح الأمامية اسم السيارة XXV، في حين تشبه المصابيح الخلفية محركات الطائرات النفاثة بعد الاحتراق. و تظهر اللمسات المستوحاة من قطاع الطيران أيضًا في نمط Isogrid المكون من مثلثات متداخلة، و الذي يظهر في الشبك و فتحات التهوية و الدواسات و شبكة العادم و ايضا كسوة المقاعد.
و تحتفظ السيارة كذلك بواحدة من أشهر سمات سبايكر، وهي آلية نقل الحركة المكشوفة داخل المقصورة.
هيكل ألومنيوم مصنوع يدويًا
في وقت تعتمد فيه أغلب السيارات الخارقة على ألياف الكربون، تتمسك سبايكر بالألومنيوم، ليس باعتباره حلًا تقليديًا، و إنما لأنه يسمح للحرفيين بتشكيله و صقله يدويًا.
و تستند السيارة إلى هيكل Spaceframe جرى تطويره و إعادة تصميمه بالكامل خصيصًا لهذا الطراز، بينما يتم تشكيل ألواح الهيكل الخارجية يدويًا بالتعاون مع الحرفيين في Coventry Prototype Panels البريطانية.
و تحتاج صناعة سيارة واحدة إلى حوالي 2100 ساعة عمل، بينما تستغرق خياطة عجلة القيادة نحو أربع ساعات بواسطة حرفي واحد. حتى رؤوس المسامير داخل المقصورة يتم ترتيبها يدويًا لتتجه في الاتجاه نفسه، في تعبير واضح عن اهتمام سبايكر بأدق التفاصيل.
محرك V8 بقوة 800 حصان
في الجانب الميكانيكي، تعتمد سبايكر C8 Preliator XXV على محرك V8 سعة 4.0 لتر مزود بشاحنين توربينيين يولد المحرك قوة تبلغ 800 حصان و عزم دوران يصل إلى 1000 نيوتن متر، بينما تتجاوز السرعة القصوى للسيارة 349 كم/س.
لكن أهم ما يميز السيارة ليس أرقام القوة فقط، و إنما اعتمادها على ناقل حركة يدوي حقيقي، و هو أمر أصبح نادرًا للغاية في فئة السيارات الخارقة.
و لا تستخدم سبايكر أذرع تبديل خلف المقود أو ناقل حركة أوتوماتيكي يحاكي التجربة اليدوية، حيث يظل السائق مسؤولًا بشكل كامل عن اختيار الترس و توقيت التبديل.
مقصورة تناظرية بعيدًا عن الشاشات
تستمر الفلسفة الميكانيكية داخل المقصورة، حيث أبقت سبايكر على استخدام التكنولوجيا الرقمية عند الحد الأدنى حيث تحتوي السيارة على شاشة واحدة فقط مرتبطة بنظام العرض على الزجاج الأمامي Head-Up Display، بينما تعتمد بقية المقصورة على أدوات و مكونات تناظرية يمكن لمسها و تشغيلها بشكل مباشر.
و تؤكد سبايكر أن الهدف هو إعادة الإحساس الحقيقي بالقيادة بدلًا من تحويل السيارة إلى جهاز رقمي متحرك.
كما تم نقل خزان الوقود من الجوانب إلى مساحة خلف المقاعد و أمام المحرك، و هو ترتيب مستوحى من سيارات سبايكر المشاركة في سباقات لومان.
أما مساحة الأمتعة الخلفية فقد تم نقلها إلى الأمام، بينما يمكن فتح الجزء الخلفي بالكامل تقريبًا عبر نظام يعرف باسم Butterfly Mode.
إنتاج محدود
تعتزم سبايكر إنتاج 25 نسخة فقط من سبايكر C8 Preliator XXV، على أن يتم تصنيع كل سيارة وفق طلب العميل و بمستوى مرتفع من التخصيص.
السيارة التي ظهرت في The Quail تحمل رقم الشاسيه 270، و هي آخر سيارة ضمن إجمالي 255 سيارة صنعتها سبايكر منذ عودة العلامة الحديثة عام 2000.
و تتميز النسخة المعروضة بلون Quail Green المعدني مع لمسات من الذهب الوردي، إضافة إلى مقصورة بجلد Tuscan Saddle البني البرتقالي.
بداية جديدة لسبايكر
يمثل إطلاق سبايكر C8 Preliator XXV أكثر من مجرد تقديم سيارة خارقة جديدة، فهو يأتي بالتزامن مع مرحلة جديدة للعلامة بعد استثمار Volodymyr Nosov و انضمامه كمالك مشارك،
إلى جانب شراكة مع W Group المتخصصة في التكنولوجيا المالية و البنية التحتية الرقمية.
و تخطط سبايكر لتطوير D8 Peking-to-Paris SSUV، إلى جانب تقديم تجارب رقمية جديدة للعملاء، مع طموحات للعودة إلى سباقات التحمل و سباقات GT3.
الخلاصة
تمثل سبايكر C8 Preliator XXV محاولة لإعادة تعريف السيارة الخارقة الفاخرة من منظور مختلف
فبدلًا من الاعتماد الكامل على التكنولوجيا و الشاشات، تجمع سبايكر بين 800 حصان، و 1000 نيوتن متر، و ناقل حركة يدوي، و هيكل ألومنيوم مصنوع يدويًا، و إنتاج محدود للغاية، لتقدم واحدة من أكثر السيارات تميزًا و ندرة في عام 2026.










