خطفت لكزس LFA الكهربائية الجديدة الأنظار خلال مشاركتها الديناميكية الأولى في مهرجان جودوود للسرعة 2026، حيث استعرضت السيارة قدراتها على مضمار التل الشهير وسط نخبة من أقوى السيارات الخارقة في العالم.
و رغم هدوئها مقارنة بزئير محركات V8 و V12 التي ملأت أجواء المهرجان، فإنها حملت رسالة واضحة مفادها أن مستقبل السيارات الرياضية الفاخرة قد أصبح كهربائيًا.
وتعد هذه المشاركة أول ظهور متحرك للسيارة التي ستخلف الأسطورة LFA، و التي كشفت لكزس عن ملامحها لأول مرة في ديسمبر الماضي إلى جانب تويوتا GR GT، حيث تتشارك السيارتان نفس الهيكل المصنوع من الألومنيوم، لكن مع اختلاف جذري في منظومة الدفع.
أول سيارة إنتاجية من لكزس ببطاريات الحالة الصلبة
ستكون لكزس LFA الكهربائية الجديدة أول سيارة إنتاجية من لكزس تعتمد على بطاريات الحالة الصلبة (Solid-State Batteries) التي تعمل تويوتا على تطويرها منذ سنوات، و هي التقنية التي يعتبرها كثيرون مستقبل السيارات الكهربائية.
و تتميز هذه البطاريات بعدة مزايا مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية، أبرزها:
- كثافة طاقة أعلى تسمح بزيادة مدى القيادة.
- وزن أقل و حجم أصغر.
- شحن أسرع.
- كفاءة أفضل في الأداء الرياضي.
- تحسين توزيع الوزن داخل السيارة.
تهدف تويوتا من خلال هذه التقنية إلى تقديم سيارة كهربائية خارقة تجمع بين الأداء العالي و خفة الوزن، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في عالم السيارات الكهربائية.
منصة مشتركة مع تويوتا GR GT
تعتمد لكزس LFA الكهربائية الجديدة على نفس البنية الهندسية التي تستخدمها تويوتا GR GT القادمة، إلا أن الأخيرة ستعتمد على محرك V8 عالي الأداء، بينما تتجه لكزس بالكامل نحو الطاقة الكهربائية.
و يمنح الهيكل المصنوع من الألومنيوم السيارة صلابة عالية مع وزن منخفض، ما يساهم في تحسين الأداء و الثبات، و يؤكد أن تويوتا و لكزس تطوران سيارتين تحملان نفس الأساس الهندسي لكن بفلسفتين مختلفتين.
تصميم مستوحى من الأسطورة الأصلية
أكد المصمم شوجو كاساماتسو أن تصميم السيارة الجديدة مستوحى من فلسفة LFA الأصلية، التي اشتهرت بخطوطها البسيطة و العملية بعيدًا عن المبالغة.
و أوضح أن الهدف لم يكن اتباع لغة التصميم الحالية للعلامة، بل إنتاج سيارة تبدو خالدة مع مرور الزمن، مع التركيز على الأداء و الانسيابية أكثر من العناصر الزخرفية.
تجربة قيادة كهربائية مختلفة
يدرك مسؤولو لكزس أن عشاق السيارات الخارقة ما زالوا يفضلون محركات الاحتراق الداخلي، إلا أن الشركة تؤمن بأن الوقت قد حان لتقديم مفهوم جديد للأداء.
و أكد المدير العام لمشروع لكزس LFA الكهربائية، يوكيهيرو يوكيتا، أن الشركة لا ترغب في تقليد سيارات البنزين عبر أصوات محركات مزيفة أو محاكاة لتغيير السرعات كما تفعل بعض الشركات الأخرى.
بدلًا من ذلك، تعمل لكزس على تطوير تجربة صوتية خاصة بالسيارة الكهربائية، تعتمد على تنقية الأصوات الطبيعية و إبرازها لتوفير إحساس رياضي حقيقي دون خداع السائق.
كما تعتمد السيارة على الاستجابة الفورية للمحركات الكهربائية و عزم الدوران المتاح منذ اللحظة الأولى، و هي مزايا يصعب على محركات الاحتراق الداخلي مجاراتها.
هل تنجح في خلافة LFA الأسطورية
يبقى التحدي الأكبر أمام لكزس هو إقناع عشاق LFA الأصلية، التي اشتهرت بمحرك V10 سعة 4.8 لتر و صوتها الأسطوري المطور بالتعاون مع ياماها، بأن السيارة الكهربائية قادرة على تقديم مستوى مماثل من الإثارة.
و رغم اختلاف الفلسفة بالكامل، تراهن لكزس على بطاريات الحالة الصلبة، و التقنيات المتطورة، و الأداء الكهربائي الفائق لإعادة تعريف مفهوم السيارات الخارقة في السنوات المقبلة.
و من المتوقع أن يتم الكشف الرسمي عن لكزس LFA الكهربائية الجديدة خلال العام المقبل، لتصبح أول سيارة إنتاجية من العلامة اليابانية تعتمد بطاريات الحالة الصلبة، و تمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ لكزس و تويوتا، بعد ظهورها اللافت في مهرجان جودوود للسرعة الذي أكد أن مستقبل الأداء الرياضي قد يكون أكثر هدوءًا، لكنه بالتأكيد لن يكون أقل إثارة








