عندما تعاونت بورشه و بيكسار عام 2022 لإطلاق نسخة Sally Special المستوحاة من شخصية سالي كاريرا من سلسلة أفلام Cars، بدا المشروع و كأنه طبيعي و سلس. فالفكرة بسيطة: أخذ روح سالي، صبغ السيارة بلونها الأزرق المميز، وضع جنوطها الخماسية الشهيرة، مع إضافة بعض التفاصيل الذكية هنا و هناك و النتيجة سيارة تشبه الشخصية تماماً فقط بحجم حقيقي.
لكن التعاون الأحدث بين الشركتين لم يكن بهذه السهولة.
هذه المرة، قررت بورشه و بيكسار أن يخوضا تحدياً مختلفاً تماماً: بتحويل 3 شخصيات من فيلم حكاية لعبة باز يطير، جيسي، و ودي إلى سيارات 911 حقيقية تسير على الطرقات.
من الشاشة إلى الشارع هو التحدي الحقيقي
يتحدث عن المشروع شخصان من كبار عقول بيكسار:
– بوب بولي، الفنان الذي ابتكر شخصية باز يطير، و الذي ما زال يعمل على مشاريع بيكسار حتى اليوم.
– جاي وورد، المدير الإبداعي في بيكسار، وأحد العقول التي ساعدت في بناء عالم *Cars* الشهير.
كلاهما أكدا أن تحويل الألعاب إلى سيارات لم يكن سهلاً على الإطلاق. بولي يوضح قائلاً:
في مشروع سالي، كنا نتعامل مع شخصية هي أصلاً سيارة، فالأمر بدا طبيعياً. أما شخصيات الألعاب فلك أن تتخيل كم الخيارات أمامنا
و يضيف أن العمل على ثلاث سيارات في وقت واحد يمثل مجهوداً خرافياً، لأن كل تفصيل في سيارة بورشه مهما بدا بسيطاً يمر بسلسلة طويلة و معقدة من العمليات الهندسية و التصميمية.
شخصية كل سيارة… وروحها
بالنسبة لـ باز يطير، وجد الفريق أن الهوية التصميمية واضحة إلى حد ما: خطوط حادة و ألوان مستقبلية تعكس روح البطل الفضائي.
أما وودي، فكان التحدي الأكبر. كيف يمكن ترجمة ملامح راعي البقر الشجاع إلى لغة بورشه التصميمية دون أن تبدو السيارة و كأنها زي تنكري
هنا تظهر براعة الفريق الإبداعي، حيث اختاروا رموزاً دقيقة مستوحاة من مواد و ألوان ملابس وودي، بعيداً عن التقليد الحرفي أو المبالغة.
يعلق وورد قائلاً:
أكبر خطر في مثل هذه المشاريع هو المبالغة. نريد أن نظهر روح الشخصية، لا أن نحول السيارة إلى دمية. الهدف أن تبتسم عندما تراها، لا أن تراها كقطعة من ديكور فيلم كرتوني.
بين الفن و الهندسة
تجربة هذا التعاون أظهرت شيئاً مثيراً: عندما تلتقي دقة بورشه الألمانية بخيال بيكسار الإبداعي، يولد شيء جديد تماماً .
السيارات الثلاث لم تصمم فقط لتبدو جميلة، بل لتحمل إحساساً بالمتعة، و جرعة من الطفولة، ونكهة من الخيال بدون أن تفقد هويتها كسيارات رياضية أصيلة.
بولـي يلخص التجربة قائلاً:
الأمر يشبه تماماً ما نفعله في بيكسار. نبدأ بتحدي صعب، نواجه قرارات كثيرة، لكننا في النهاية نلتزم بما يجعل الشخصية أو السيارة حقيقية و متصلة بالمشاعر.
خلاصة القصة
تعاون بورشه و بيكسار ليس مجرد حملة دعائية، بل تجربة تصميمية تدمج بين عالمين: عالم الواقعية الهندسية، و عالم الخيال السينمائي.
و سواء كنت عاشقاً للسيارات السريعة أو متابعاً لإبداعات بيكسار، يكفي أن تنظر إلى هذه السيارات لتدرك كم يمكن للفن و الهندسة أن يتحدثا اللغة نفسها، إن وضعا في يد من يعرف كيف يوصل المشاعر على أربع عجلات.






