من كان يتخيل أن رينج روفر الاسم الذي ارتبط لعقود بالهيبة، الارتفاع، و القدرة على اقتحام الطرق الوعرة ستقرر أن تدخل عالم سيارات الجراند توررز (Grand Tourers)
المفاجأة جاءت هذا العام مع إطلاق رينج روفر GT، السيارة التي يصفها كثيرون بأنها الأكثر شبهًا بي رينج روفر فيلار لتكمل تاريخ العلامة البريطانية العريقة.
ليست بديلة لي رينج روفر فيلار بل إضافة جديدة في العائلة
أول ما يجب معرفته أن رينج روفر GT لا تأتي كبديل عن رينج روفر فيلار. بل هي العضو الخامس الذي ينضم إلى عائلة رينج روفر، إلى جانب الطراز الأصلي و الرياضي و الفيلار و الإيفوك.
لكن هذه المرة، أرادت لاند روفر أن تقدم شيئًا مختلفًا: سيارة تجمع بين روح الجوال الفخم و سلاسة القيادة التي تقترب من سيارات السيدان الفاخرة.
تبدو رينج روفر GT أقرب إلى ستيشن فاخرة منها إلى SUV تقليدية. فهي أكبر من رينج روفر فيلار لكنها تقترب في الحجم من رينج روفر سبورت، مع سقف مائل بلطف يمنحها طابعًا أناقته أوروبية خالصة، تشبه إلى حد ما سيارات الصالون الرياضي التي تعشق الطرق الطويلة.
منصة جديدة و بداية كهربائية بالكامل
رينج روفر GT لا تشارك أي أساس هيكلي مع موديلات أخرى؛ فهي مبنية على هيكل EMA الجديد كليًا من لاند روفر. و مع أن الإطلاق سيكون بنسخة كهربائية بالكامل، إلا أن الشركة أكدت نيتها تقديم نسخة هجينة خلال السنوات القادمة.
أما الأداء و الأرقام الرسمية فما زالت غامضة، لكن من الواضح أن هذه السيارة لا تهدف إلى تسلق الجبال أو اجتياز الصحارى كما نعرف رينج روفر عادةً، بل إلى تقديم تجربة قيادة مريحة و سلسة على الطرق المعبدة .
مقصورة هادئة بتصميم عصري
الدخول إلى مقصورة رينج روفر GT تكشف فلسفة جديدة تمامًا. الأبواب بدون إطارات بلمسة فخامة تحاكي سيارات الكوبيه و المقصورة الداخلية مختلفة جذريًا عن أي رينج روفر سابقة.
الشركة اختارت تقليل الأزرار المادية إلى الحد الأدنى، لكنها لم تملأ لوحة العدادات بالشاشات كما يفعل البعض اليوم، مما يعطي إحساسًا بالتوازن بين التقنية و البساطة.
المقاعد الخلفية يمكن طلبها بنظام 2+2 مع كونسول وسطي فاخر مزود بشاحن لاسلكي و تحكم منفصل بالمناخ و وسائط الترفيه. أما من يحتاج إلى عملية أكبر، فهناك أيضًا خيار مقعد خلفي بثلاثة مقاعد. و من التفاصيل اللافتة:
- سقف بانورامي زجاجي كامل
- حيز أرجل واسع للركاب الخلفيين
مدى بطارية يظهر حوالي 460 كم عند 80٪ شحن
صحيح أن الرقم ليس مذهلاً مقارنة ببعض المنافسين، لكن علينا الانتظار للأرقام الرسمية قبل إطلاق أي أحكام.
أهدأ رينج روفر على الإطلاق
تقول لاند روفر إن مقصورة رينج روفر GT صممت لتكون ملاذًا من الهدوء و السكينة. و رغم الطابع التقني الحديث، ظلت بعض اللمسات التقليدية موجودة: مثل عصي التحكم خلف المقود و بعض الأزرار الحقيقية هنا و هناك.
و مع ذلك، جرى دمج أدوات التحكم بالمناخ في الشاشة الوسطية و هو اتجاه حديث لكنه لا يخلو من الجدل.
خلاصة القول
رينج روفر GT تمثل اتجاهًا جريئًا و مختلفًا تمامًا عن الخط الذي اعتدنا عليه من رينج روفر. فهي لا تسعى إلى استعراض عضلاتها على الرمال أو الطين، بل إلى منح السائق رحلة فاخرة و هادئة تشبه السيارات السياحية الأوروبية .
و ربما مع الوقت نشهد نهاية الفيلار لتفسح المجال أمام رينج روفر GT الهجينة المنتظرة، لكن المؤكد أن هذه السيارة الجديدة ستعيد تشكيل نظرتنا لمفهوم الفخامة لدى لاند روفر .
في النهاية، تبقى رينج روفر GT تجربة تجمع بين روح الرحلات الطويلة و أناقة التصميم البريطاني، لتصبح كما تقول الشركة: الرينج روفر الأكثر هدوءًا في التاريخ.








