من قلب نيوزيلندا و حتى ألمانيا، ولد صوت مختلف تمامًا عن الصمت الكهربائي الذي يسيطر على عالم السيارات الحديثة. إنه محرك V12 الجديد من شركة (Nilu) نيلو 27، و الذي يمكن وصفه بأنه الرد الصارخ على موجة السيارات الكهربائية التي غزت الأسواق في السنوات الأخيرة.
هذا المشروع الجريء يقف وراءه المصمم الشهير ساشا سيليبانوف، الذي يعرفه عشاق السيارات من أعماله السابقة مع علامات مثل لامبورجيني، بوجاتي و كونيجسيج.
لكن هذه المرة، قرر ساشا أن يسير عكس التيار تمامًا، و يعيد تعريف معنى الشغف الميكانيكي عبر سيارة سماها ببساطة: نيلو .
قلب السيارة محرك V12 طبيعي التنفس من نيوزيلندا
عندما أراد سيليبانوف بناء سيارته الخارقة، لم يلجأ إلى الأسماء المعتادة مثل كوزوورث أو AMG، بل اتجه إلى شركة Hartley Engines النيوزيلندية، المتخصصة في بناء المحركات بصورة يدوية دقيقة.
و النتيجة تحفة هندسية بسعة 6.5 لتر، 12 أسطوانة، و تستطيع الدوران حتى 11,000 دورة في الدقيقة.
الأرقام تتحدث عن نفسها: قوة 1,070 حصانًا في أولى اختبارات الدينو، أي أكثر من الوعود الأولية التي أعلنتها الشركة.
و الأجمل أن هذا المحرك يعتمد على تصميم Hot V، أي أن أنابيب العادم موجودة بين رؤوس الأسطوانات، مما يحسن الأداء و يقلل الحجم، مع زاوية بنوك (Bank Angle) تبلغ 80 درجة تتيح تبريدًا فعالًا و حرارة أقل في غرفة المحرك المكشوفة.
تجربة قيادة أصيلة ومليئة بالعاطفة
في وقت تسعى فيه أغلب الشركات إلى تحويل سياراتها إلى منصات رقمية صامتة، خرج سيليبانوف ليقولها صراحة:
لقد أعدنا الحياة إلى الميكانيكا. هذا المحرك هو روح نيلو، و صوتها الذي سيبقى خالدًا رغم العصر الكهربائي.
السيارة موجهة لعشاق القيادة الذين يبحثون عن الإحساس الحقيقي خلف المقود، و ذلك بفضل ناقل حركة يدوي من سبع سرعات و دفع خلفي خالص،
حيث لا مجال للأنظمة الإلكترونية لتسرق متعة التحكم أو تقلل من التواصل بين السائق و السيارة.
إنتاج محدود و شخصية فريدة من نيلو
- 15 نسخة مخصصة للحلبات فقط ستكون البداية، لمتعة القيادة البحتة.
- تليها 54 نسخة شوارع قانونية، ستجمع بين الأداء الوحشي و التصميم الفني الراقي.
و تشير الشركة إلى أن التعاون بين نيلو 27 و هارتلي لن يتوقف هنا، إذ سيؤدي إلى تطوير محركات فائقة الأداء مخصصة لسيارات الطرق في المستقبل.
كلمة ختامية
في زمن تقاس فيه السيارات بعدد الكيلومترات الكهربائية، تأتي نيلو 27 بمحركها V12 الطبيعي التنفس لتذكرنا لماذا وقعنا في حب السيارات من الأساس.
إنها ليست مجرد آلة، بل قطعة فنية تصرخ بالحياة و تعيد للطرق صوتها المفقود.







